السيد محسن الخرازي
280
خلاصة عمدة الأصول
قاطع بعدم التكليف فلايحتاج إلى اجراء الأصل بل لا يمكن وإمّا شاك فيه فلامانع من جريانه في الطرفين لعدم المعارضة لعدم العلم بالتكليف على الفرض والعلم الإجمالي الحادث بعد الاضطرار ممّا لا أثر له لاحتمال وقوع النجاسة في الطرف المضطر إليه ولا يوجب حدوث التكليف فيه لكون الاضطرار رافعا له ودعوى أنّ التكليف الواقعي وإن لم يكن مانعاً من جريان الأصل إلّا أنّه بعد العلم به تترتب آثاره من حين حدوث التكليف لا من حين العلم به كما هو الحال في العلم التفصيلي فإنّه لو علمنا بأنّ الماء الذي اغتسلنا به للجنابة قبل أسبوع مثلًا كان نجساً يجب ترتيب آثار نجاسة الماء المذكور من حين نجاسته لامن حين العلم بها فيجب الاتيان بقضاء الصلوات التي اتى بها مع هذا الغسل ففي المقام أيضاً لا مناص من ترتيب آثار التكليف من حين حدوثه لامن حين انكشافه وعليه فبعد طروّ الاضطرار نشك في سقوط هذا التكليف الثابت قبل الاضطرار لأجل الاضطرار لأنّه لو كان في الطرف المضطر اليه فقد سقط بالاضطرار ولو كان في الطرف الآخر كان باقياً لا محاله فيرجع إلى استصحاب بقاء التكليف أو قاعدة الاشتغال ولا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة في الطرف غير المضطر إليه . ويمكن الجواب عنه بأنّ البحث يكون في الحكم التكليفي لا الوضعي والعلم بعد حدوث الاضطرار بالتكليف لا يوجب فعليّة التكليف لا قبل حدوث الاضطرار لأنّ المفروض أنّ المكلّف في تلك الحال إمّا قاطع بعدم التكليف أو شاك في التكليف ومع القطع بالعدم لا معنى لفعلية التكليف في تلك الحال ومع الشك كان مورد جريان البراءة لعدم علمه بالتكليف في تلك الحال ولا بعد حدوث الاضطرار إلى المعين فإنّه مع العلم بأنّ الطرف المضطر إليه كان محكوما بالتكليف لا يبقى التكليف المذكور فعليّا بالنسبة إليه لأنّه حال العلم مضطر اليه فمع عدم العلم بالتكليف الفعلي